المحقق الحلي
180
المعتبر
هي آية من كل سورة ؟ قال الشيخ في الخلاف والمبسوط نعم وقال ابن الجنيد من أصحابنا : هي من غيرها افتتاح لها ، وما ذكره الشيخ هو المشهور بين أصحابنا ، ومستنده قراءة القراء وإثباتها في المصحف والحكم بكون ما اشتمل عليه قرآنا " . البحث الثاني : إذا تقرر أنها آية من الحمد فحيث يجب الجهر بالحمد يجب الجهر بها وحيث يجب الإخفات أو يستحب يستحب بها الجهر خاصة ، وهو انفراد الأصحاب في الفرض والنفل سفرا " وحضرا " جماعة وفرادى ، وبه قال الثلاثة : في النهاية والخلاف والمبسوط والمقنعة والمصباح ، وقال علم الهدى في المصباح : ومن أصحابنا من يرى الجهر بها في كل صلاة للإمام أما المنفرد فيجهر بها في صلاة الجهر ويخفت بها في الإخفات ، والجمهور على خلاف هذا الإطلاق ، والشافعي ومن قال بقوله يجهر مطلقا " ، والباقون يسرون مطلقا " . لنا ما رواه الجمهور ( أن أبا هريرة صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وقال : أنا أشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 1 ) وروى ابن المنذر ( أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) وأخبارهم بالقراءة إخبار عن السماع ، ولا نعني بالجهر إلا إسماع الغير ، وقد روي عن أبي هريرة أنه قال : ( ما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله أسمعناكم ، وما أخفى علينا أخفينا عليكم ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان قال : ( صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما " وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 46 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 43 ( إلا أنها رواها عن ابن عمر ) . 3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 43 ص 297 .